ستكون مصر اليوم على موعد مع الخطوة الأولى نحو أول انتخابات برلمانية عقب ثورة الـ25 من يناير والتي أطاحت بنظام الرئيس السابق حسني مبارك، عقب ثلاثة عقود كان الحزب الوطني (المنحل) العنوان الأوحد فيها، حيث تشرع اللجنة العليا للانتخابات في استقبال أوراق المرشحين لانتخابات مجلسي الشعب والشورى، والتي أكدت أنها استبعدت الشعارات الدينية، بينما تشهد الأحزاب ما يشبه «تسونامي» تحالفات انتخابية، استباقا للخطوة.وتستقبل اللجنة أوراق مرشحي مجلسي الشعب والشورى لمدة سبعة أيام، على أن تجرى أولى مراحل انتخابات مجلس الشعب في 28 نوفمبر المقبل، على ثلاثة مراحل، الأولى تبدأ في تسع محافظات، بينما تجرى الإعادة يوم الخامس من ديسمبر المقبل. فيما تبدأ المرحلة الثانية، في 14 ديسمبر في تسع محافظات أيضا، يعقبها الإعادة في 21 ديسمبر. أما المرحلة الثالثة فتجرى في 3 يناير 2012 في تسع محافظات كذلك، من ثم تجرى الإعادة يوم 10 يناير؛ لتبدأ بعد ذلك أولى مراحل انتخابات مجلس الشورى اعتبارًا من 29 يناير 2012، وعلى ثلاثة مراحل أيضا تنتهي في 11 مارس 2012.
ويخوض المرشحون هذه الانتخابات على أساس نظام الثلثين بالقوائم النسبية والثلث للفردي، وهو النظام الانتخابي الذي أثار جدلاً واسعًًا بين القوى السياسية والحزبية التي كانت تطالب بإلغاء الترشح بالنظام الفردي؛ خوفا من تسلل أعضاء الحزب الوطني إلى البرلمان.
من جهتها، استبقت القوى السياسية والأحزاب فتح باب الترشيح بالانخراط في تحالفات انتخابية.
ووفقا لرئيس اللجنة العليا للانتخابات، رئيس محكمة الاستئناف المستشار عبدالمعز ابراهيم فإنه تم استبعاد الرموز السابقة المتعلقة بالمرشحين ذات الدلالة الدينية ومنها شعار «الإسلام هو الحل» الشعار الرئيسي لجماعة الإخوان المسلمين. وأردف القول: «تم تحديد 149 رمزًا انتخابيًّا للأحزاب والمرشحين، وفي حالة تشابه الرمز مع أكثر من مرشح تكون الأفضلية لمن خاض انتخابات عام 2005 بنفس الرمز».
تغليظ العقوبات
غلظ المجلس الأعلى للقوات المسلحة، عقوبات جرائم الانتخابات، إثر إقراره التعديلات المتعلقة بقانون مباشرة الحقوق السياسية.
وتنص هذه التعديلات على غرامة مالية لا تتجاوز 500 جنيه لمن يتخلف عن الإدلاء بصوته، والمعاقبة بالحبس بمدة لا تقل عن ســنة ولا تتجاوز خمسة أعوام، وبغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تتجاوز 100 ألف لكل من استعمل القوة أو التهديد لمنع الناخب من الإدلاء بصوته. وكذلك الحبس عاما لمن يهين أحد أعضاء لجنة الانتخابات أو يثير الشغب وكل من ينشر أو يذيع أخبارًا كاذبة.