الاثنين، 30 ديسمبر 2013

محافظة الشرقية .. حصاد عام

الشرقية تودع عام ''2013'' بالعديد من الأحداث الساخنة، أبرزها  تحول مدينة الزقازيق إلى حرب شوارع بسب مشاجرة بين أنصار مرسي ومعارضين لهم، وضبط مخزن للمتفجرات ببلبيس، وتسمم 83  شخصا بقرية الزهراء بسب مياه الشرب. 
ودع أهالي محافظة الشرقية عام 2013 بالعديد من الأحداث المؤسفة، كان أبرزها الأحداث التي شهدتها مدينة الزقازيق في السابع  من شهر إبريل، و انتشار مكثف لسيارات الإسعاف بشوارع المدينة، بسب حرب شوارع دارت بين أنصار الرئيس السابق محمد مرسي ومعارضين لهم، أسفرت عن إصابة 70  شخصاً بأعيرة نارية وجروح طعنية وتم نقلهم لمستشفي الزقازيق.
 ولم تتمكن الأجهزة الأمنية السيطرة علي الموقف فتوجهت قوات من الجيش الثاني الميداني  و 37 مدرعة تابعة للقوات المسلحة، إلى مدينة الزقازيق لفض المشاجرات العنيفة، وقامت المدرعات بالانتشار أمام عدد من المؤسسات الحكومية خوفًا من اقتحامها، فيما قام معارضو مرسي باحتجاز عدد كبير من المؤيدين داخل أحد المساجد بمدينة الزقازيق بعد اشتباكات دامية حدث على إثرها تكسير عدد من المحال التجارية، وتمكنت القوات المسلحة من السيطرة علي الوضع وألقت القبض على 81 من مثيري الشغب.
وفي الثالث والعشرين من شهر مارس، انهار الجزء الأمامي  لقصر الملك فاروق، الذي يقع على ضفاف قرية ''حوض الندى'' التابعة لمركز بلبيس بمحافظة الشرقية، وهو قصر ضخم ، مكون من طابقين، شُيد على مساحة 33 فدانا، كان دائما ملتقى لعدد من صناع القرار في وقت حكم الملك، وأصبح الآن غارقا في الظلام ومهجورا، ويسكنه الحيوانات واللصوص الذين اتخذوا منه مقرا ومنزلاً لهم، حتى أن بعض الأهالي قالوا:'' القصر أصبح وكرا لمتعاطي المواد المخدرة والخارجين علي القانون''.
تعرض القصر  للإهمال والتدهور في عهد النظام الأسبق وتحت أعين هيئة الآثار، قام اللصوص بسرقة مقتنياته الأثرية حتى انهم نهبوا أرضياته الرخام وأبوابه ونوافذه وحديد الأسقف والجدران، وأصبح  القصر عبارة عن أعمدة فقط، آيل للسقوط في أي وقت، خرب تسكنه ''الأشباح''.
وفي الخامس والعشرين من شهر أكتوبر من نفس العام، شهدت  قرية العدلية التابعة لمركز بلبيس،  انفجارا ضخما في مزرعة موالح تابعة لأحد الجماعات التكفيرية، مما أثار الرعب والفزع بين المواطنين وبإنتقال الأجهزة الأمنية تبين انفجار قنبلة عن طريق الخطأ في مزرعة موالح  وعثرت الأجهزة الأمنية بداخل المزرعة على مدافع ودانات تابعة لجماعات تكفيرية.  
فيما سادت حالة من الرعب بين  عدد كبير من أهالي قرية الزهراء التابعة لمركز الزقازيق بمحافظة الشرقية , وإصابة مايقرب من 83 حالة من أهالي القرية من رجال ونساء وأطفال، بحالات قيء وإسهال بسب مياه شرب ملوثة، وتم نقلهم  بسيارات الإسعاف إلي مستشفي الأحرار العام.
كما  تحولت  ساحات الكليات بجامعة الزقازيق، الي إشتباكات دامية علي مدار العام ، بين أنصار الرئيس السابق محمد مرسي ،وطلاب معارضين لهم، وقام الدكتور'' أشرف الشيحي ''رئيس جامعة الزقازيق باستدعاء الأمن ودخل  لأول مرة الحرم الجامعي يوم السادس عشر من شهر نوفمبر لفض الاشتباكات الدامية، التي دارت بين الطلاب المؤيدين للرئيس السابق والطلاب المعارضين له.
وفي السادس والعشرين من شهر نوفمبر، خيم الحزن على أهالي مدينة فاقوس لفقدانهم أحد أبنائها وهو الملازم إبراهيم الصفا، والذي لقي مصرعه فجر يوم الثلاثاء، أثناء تنفيذه لأمر ضبط وإحضار لمسجلين، قام أحدهم بقطع التيار الكهربائي بمجرد دخول الضابط والقوة المرافقة مطلقين عليهم الأعيرة النارية بشكل عشوائي مما أسفر عن وفاة الضابط وإصابة أمين شرطة ومخبر.
شيع الجثمان الآلاف من أهالي القرية، في جنازة عسكرية تقدمها  الدكتور سعيد عبد العزيز، محافظ الشرقية ، واللواء سامح الكيلاني، مدير الأمن، والعميد رفعت خضر مدير المباحث الجنائية والعقيد ياسر فاروق، مدير مكتب العلاقات العامة بالمديرية، وعددا من القساوسة وزملاء الضابط.
ويبلغ ''صفا'' من العمر 25 عاما  بدأ حياته العملية ملازماً بمركز شرطة فاقوس, ثم تمت ترقيته لرتبة ملازم أول ثم إلى نقيب، وتم نقله لإدارة البحث الجنائى بالمديرية، وعمل معاون لمباحث صان الحجر لمدة عام تقريباً، تمكن خلالها من ضبط عدد من المسجلين والخارجين عن القانون ومروجى المواد المخدرة.
وفي الثالث والعشرين من شهر مارس  2013، طبق أهالى قرية الجندية حد الحرابة على شاب اعتقدوا أنه بلطجى يحاول سرقة سيارة بالقرية، وتجمهر الأهالي من أسرة المجنى عليه أمام مديرية أمن الشرقية منددا بالاعتداء الإجرامى من الأهالى على نجلهم، وأكدوا أن المجنى عليه يعانى من مرض نفسى.
وقال والد المجنى عليه صبرى مصطفى عبد السلام (43 سنة - عامل بمشروع المواقف) إنه أثناء تواجد نجله المتوفى''مصطفي '' بناحية الصحة النفسية بناحية العزازى دائرة مركز أبو حماد لصرف علاجه الشهرى قام بعض أهالى قرية الجندية دائرة مركز بلبيس بالتعدى عليه بالضرب، مما أدى إلى وفاته بزعم قيامه باعتراض إحدى السيارات المارة لسرقتها، وأضاف أنه فوجئ بصورة نجله منشورة بأحد مواقع الإنترنت.
وفي الخامس من شهر مايو، سادت حالة من الحزن على أسرة الطفلة ''بسملة'' ضحية الشيخ ''مصطفى ''الذي قام باستدراجها وقتلها بعد اغتصابها بمدينة الزقازيق، قام باستدرج الطفلة  إلى داخل منزله وخنقها بالبنطلون الذي كانت ترتديه حتى لفظت أنفاسها الأخيرة.
وبالتحري تم ضبط المتهم متلبسًا أثناء تخلصه من ملابس الطفلة، وتم الكشف عن هويته، وهو ''مصطفى .م .ع''، 62عامًا، بائع طعمية، وشهرته في المنطقة الشيخ مصطفى. وبمواجهته اعترف بتفاصيل ارتكابه الواقعة.
وفي الخامس عشر من  ديسمبر من نفس العام   قضت محكمة جنايات الزقازيق بالشرقية، برئاسة المستشار علاء العفيفى، مساء يوم الأحد، بإحالة أوراق قضية الشيخ مصطفى، المتهم بخطف وقتل وهتك عرض الطفلة بسملة إلى مفتي الجمهورية، وحددت المحكمة جلسة 17 من شهر مارس المقبل للنطق بالحكم.