التعليم به تنهض الأمم ، وتتقدم المجتمعات ، وتتحضر الشعوب ، وتقوم الحضارات ، وبه يحيا الإنسان حياة السعداء . ولكن لكي نتحصل على منتج تعليمي جيد لابد أن نقدم للأبناء خدمة تعليمية جيدة وهذا في الحقيقة ما لم يتوفر بعد . وما لم يحدث في مصرنا حتى الآن وهذه الحقيقة وإن كانت مرة مرارة الحنظل . . . فلامناهج تتفق مع متطلبات العصر ومقتضيات الحال . ولا معلم مؤهل تأعيلاً جيداً ولا مدرب تدريباً فاعلاً حقيقياً ولا مخلص الإخلاص الظاهر الأمر في حياته بدليل منتجه .؟! ولا مدير يصلح أن يكون مديراً . ولا مدرسة تستوعب طلاب مربعها السكني بكثافة مقبولة تقل عن الأربعين . ولا مدرسة مكتملة الامكانات المادية والعلمية والعملية والبشرية .أو غير ذلك . ، وكذا جهاز التفتيش والمتابعة في الوزارة ديواناً ومديريات ووإدارات تعليمية ... يفتقد إلى الكثير من المعايير التي تجغل منه جهازاً فاعلاً حقيقياً مفيداً نافعاً وهكذا . ، كل هذا وغيره ساهم مساهمة فاعلة حقيقية في سوء المنتج التعليمي .المصري للأسف . و ساهم مساهمة فاعلة حقيقية في العزوف عن الذهاب للمدرسة كمصدر من مصادر التعلم وكمكان للتعليم ولتحصيل العلم ... فلرداءة الخدمة التعليمية الحكومية المصرية إضطر الناس بل لجئوا مجبرين . مرغمين . للدروس الخصوصية كبديل . فالدروس الخصوصية ظاهرة وجدت لرداءة الخدمة التعليمية للحكومية المصرية .
فالدروس الخصوصية
ظاهرة حضرت لغياب التعليم الحكومي . فالدروس الخصوصية ظاهرة انتشرت لإمتناع
المعلم وتكاسله وتقاعسه وتراجعه عن العمل الجيد المخلص بالمدرسة كمكان
لتعليم العامة بالمجان . .. الخ ، والمعلم امتنع عن العمل الجيد وغاب
إخلاصه بالمدرسة نتيجة لعدم تقديره المجتمعي والحكومي ... فراتبه ضعيف لا
يكفيه وظروف عمله والمناخ الذي يعمل فيه غير ملائم . وغير جيد . علاوة على
لجوء أولياء الأمور إليه وطلبهم ......دفعه للعمل بالدروس الخصوصية واللجوء
إلى العمل بها بل وصل الأمر إلى حد إحترافها أحياناً . المهم أن الدروس
الخصوصية ظاهرة أصبحت حقيقة كائنة على أرض الواقع المصري . ولكن هل يجب أن
نسلم بوجودها وكفى . ؟ . هل يجب أن نقنن أوضاعها . وأوضاع المشتغلين بها .
.. الخ ؟ لا ... وألف لا ... بل يجب محاربتها والقضاء عليها تماماً . ويجب
معاقبة المتعاملين بها م المعلمين والدارسين . ويجب إعتبارها جريمة يعاقب
عليها القانون المصري ... ولكن بقي ... سؤال مهم جداً . ألا وهو ... أنقضي
على الدروس الخصوصية ونقطع دابرها . ؟ ! ويبقى التعليم المصري على ما هو
عليه من ســــــــــــــوء . لا طبعاً . فلابد من تحسين الخدمة التعليمية
الحكومية المصرية تماماً . ثم نقضي على الدروس الخصوصية تماماً .. . لماذا .
؟ لأنها طريقاً موازياً للتعليم الحكومي غير مرخص العمل به . زغير معترف
العمل به . وغير منضبط .ففي الدروس الخصوصية حدثت حالات الاغتصاب والتعدي
على الأعراض وحدثت الانحرافات بأشكالها وخاصة الفكري والسلوكي ... الخ ،
هذا إلى جانب ... عدم الرحمة من المعلمين لأولياء الأمور فقد أتعبوهم . حيث
إعطاء مواعيد للدروس الخصوصية فجراً أو عشاءً وخاصة في القرى والأحياء
العشوائية المنعدمة الأمن والخدمة من كهرباء وحياة .
فكان تخوف أولياء
الأمور وإضطرارهم لمرافقة الأبناء وخاصة البنات ذهاباً وإياباً . كما أن
الدروس الخصوصية الغت كتب الدراسة الحكومية وأحلت محلها الكتب الخارجية و
غيرها .وللأسف الشديد الغير مراجعة والغير دقيقة المعلومات . وو الخ ،
وإستغل المعلمون أوليا الأمور أسوأ إستغلال فرفعوا قيمة { مقابل } الدروس
الخصوصية في المجموعات إلى ما يزيد عن الخمسين جنيهاً في الشهر للمادة
الواحدة . هذا بخلاف دروس المنازل والتي وصلت إلى الآلاف من الجنيهات .
فالمعلم غير رحيم بولي الأمر . فأرهق الأسر المصرية وأرهق ظروف مصر
الإقتصادية .فكل ما يهمه للأسف صالحه الشخصي بل وصل الحال ببعضهم إلى حد
الشراهة في الدروس الخصوصية فيعمل ليل . نهار . ويرفع الأجر إى أقصى درجة
غير عابىء بحالة المجتمع ومواطنيه . بحجة أنه الأشطر والأذكى والأفضل وو
الخ ، بل وصل الأمر لدى بعضهم إلى إعتبار نفسه رجل أعمال مهم وتعالى على
أفراد المجتمع . وخاب أمله . وأمل متعامليه . وأمل الناظرين إليه بهذه
النظرة . !!! فالدروس الخصوصية ... خطر كبير على المواطن المصري فقد أسهمت
بالفعل في إفقاره وسوء وضعه المالي وبالتالي وضعه المعيشي . لانه ساهم في
زيادة الأعباء المالية على على الأسر المصرية عامة . ،
المصــــــــــــــــــريـــــون ... إستدانوا من أجل الدروس الخصوصية
وخاصةً الشهادات العامة فوالله وصل الحال ببعضهم للإقتراض الشخصي من البنوك
.وغيرها لإعطاء أبنائهم دروساً خصوصية للأسف . خلاصة القول ... فإن ...
الدروس الخصوصية عبء كبير على ميزانية الدولة وميزانية الأسرة المصرية وخطر
داهم على الاقتصاد القومي بل الأمن القومي والأمن الاجتماعي المصري . ...
فقد بلغ التعامل في الدروس الخصوصية بالمليارات من الجنيهات وكأن المسئولين
يريدونا ... عوجاً . مطلوب فوراً . وعلى وجه السرعة . محاربة ظاهرة الدروس
الخصوصية بالقوانين قضاءً عليها وبتراً لها . وإستأصالاً لوجودها . وذلك
بتضافر وتكاتف وتوحيد الجهود وخاصة المخلصة .
ونبذ المعلمين المتعاملين بها
ومحاسبتهم حساباً عسيراً ز ومعاقبتهم عقاباً رادعاً حتي يستقيم الامر
ويكون للفقير مكانا بيننا فلا رحمة عندهم ولا شفقة ولا اخلاق ةلا دين عندهم
فدينهم تقريبا ً هو دينارهم وبس كفاية . هذا إن كنا نريد خيرا للبلاد
والعباد . ختاما مني التحية والتقدير وصادق الدعوات وأطيب الامنيات والله
من وراء القصد .
