الأربعاء، 10 أبريل 2013

نداء للمهتمين بالشأن العام بفاقوس

كتب - الشيخ عبدالقادر السباعي
إلى كل محب لهذا البلد وعاشق لهذا الوطن ، و يتمنى ان يراه صحيحـاً معافاً جميلاً خلاباً ، ينافس في حسن مظهره ، و روعة تخطيطه غيره من البلاد التى فاقته تطوراً ، و سبقته تحضراً ، وهي في حقيقة أمرها أقل منه شأناً ، و أهون منه قدراً .
إذا كان الناس في هذه الفترة الصعبة التى يعيشها أبناء المجتمع يتطلعون إلى غد أفضل ، و إلى مستقبل مشرق ، فلابد أن يتكاتف جميع السواعد وتتقارب جميع الأفكار ، ويتفق الجميع على هدف واحد و على مشروع قومي يستفيد منه الجميع ، ويشترك في تنفيذه الصغير قبل الكبير ، ونترك حالة الثرثرة الكذابة التى انتابت الجميع ، فبدلاً من انشغال الجميع في كيل الإتهامات بعضاً للبعض الآخر ، و قيام الطرف الآخر بالطعن فيمن طعنوا فيهم ، و هكذا انشغل الجميع في كلام لا يقدم و لكنه يؤخر .
أعرض عليكم جميعاً بعض المشروعات التى أراها ضرورية في هذه المرحلة الحرجة التى نعيشها ، فإذا ما إتفقنا مع بعضنا فإننا نشكل مجموعات متنوعة لمحاولة تنفيذ هذه الأفكار إلى دنيا الواقع ، و لا أتصور الأمر سهلاً و لا بسيطاً ، و لكنه يحتاج إلى مجموعة كبيرة ، تتميز بصفات فريدة ، و تتحلى بأخلاق حميدة ، فتحمل هذه الأمانة بكل ثقة وإقتدار ، و تحمل على عاتقها تغيير الواقع الأليم الذى نعيشه ونتجرع آلامه و همومه .
- المشروع الأول : الموقف المركزي
من أكثر المشاكل التى تواجهها مدينة فاقوس منذ زمن طويل ، انتشار المواقف الداخلية ، مما يشكل بؤراً للفوضى و الزحام و تعطيل حركة المرور ، و كثرة النزاعات و الصراعات بين السائقين بعضهم بعضا ، و بين السائقين و الركاب ، و بين الركاب بعضهم بعضا ،
فمثلا نجد أولاً : موقف الصالحية القديمة بجوار مسجد العطار ، في بؤرة منطقة الزحام و التكدس و الفوضى ، فإذا اضيف الى ذلك الموقف فإننا بذلك نزيد البؤس شقاءً
ثانيا : موقف خط أبو شلبي و موقف خط الصوالح بجوار كوبرى السوق الكبير ، و هذة مشكلة مماثلة و هى أيضا منطقة زحام وتكدس و فوضى ، ووجود سيارات الركوب بكثرة في هذه المنطقة ينشئ مشكلة تستعصى على الحل
ثالثا : موقف النوافعة بجوار مركز الشرطة ، ووجوده في أول طريق رئيسي و مدخل هام من مداخل المدينة ، يجعل الأمر أكثر تعقيدا و صعوبة .
رابعا : موقف خط البحر أمام هندسة الرى ، و بجوار الكوبري الرئيسي للمدينة يجعل الأمر كذلك غاية في اللخبطة .
خامسا : موقف الصالحية الجديدة أمام مطعم أبو سيد أحمد في و سط الشارع و يعطل حركة المرور ، و يعرقل المشاة ، و يسد الطرق و المنافذ .
سادسا : موقف الديدامون أمام كوبري قصر الثقافة حيث موقف السيارات النقل التى تغلق المكان تماماً ، و لا تترك فرصة للحركة أو السير .
سابعا : الموقف الكبير : فتجد في ناحية موقف الزقازيق زحاماً شديداً و تكدساً للسيارات مما يعوق حركة السير في هذه المنطقة غاية في الأهمية و الحساسية لحركة المرور و السير لكل مداخل فاقوس الهامة ، و في الناحية الأخرى موقف الإسماعيلية و يشكل أيضاً بؤرة زحام و تعطيل لحركة المرور و إصابة الحركة بالشلل التام .
و في الناحية الثالثة موقف القنطرة بعد مسجد تمراز في وسط الشارع و عائق كبير لحركة المرور في هذه المنطقة الهامة .
هذا هو الحال في مدينة فاقوس بالنسبة للحالة المرورية ، و حالة مواقف الركاب ، فهي بكل وضوح وصراحة أكبر مشكلة و أكبر عائق في طريق أى محاولة إصلاح حقيقية يقوم بها أصحاب العزائم القوية و الهمم العالية من المسئولين عن التنظيم و الحركة و المرور ، فما هو الحل إذاً ؟!!
- و الجواب من وجهة نظري أن المشكلة الكبيرة لا يمكن حلها بالوسائل الصغيرة، او بالحلول المؤقتة ، و لكن لا بد لها من حلول جذرية ، و بشكل ضحم كبير .
و الذى أقترحه لحل هذه المشكلة : عن طريق إقامة موقف عام لمدينة فاقوس بأكملها في نفس المكان المخصص لذلك بجوار كوبري الوحدة ، فالمنطقة التى بها الموقف مساحة كبيرة يمكن استخدامها بطريقة إيجابية و بشكل جمالي و بصورة حضارية ،
و في تصوري لو أن هذة المساحة بكاملها مع إزالة مبنى المرور القديم ( النيابة الإدارية حالياً ) و العمارة التى بجانبها و كذلك الوحدة البيطرية ، و إدخال موقف الأتوبيسات بكامله ، و إنشاء موقف مركزي عام على كامل هذه المنطقة يتكون هذا الموقف من بدروم و ثلاثة طوابق ، فالبدروم يستخدم جراج لسيارات و الدور الأرضي لكل مواقف القرى بمركز فاقوس و الدور الثاني فيخصص للمدن مثل موقف أبو كبير - كفر صقر - الحسينية ، القنطرة - القرين ، و أما الدور الثالث فيخصص للمحافظات مثل موقف القاهرة - الإسكندرية - المنصورة - بورسعيد و هكذا ...
أهم العراقيل التى تواجه هذا المشروع : -
1- الإمكانيات المادية : فالوضع الإقتصادي الذى يواجه البلاد الآن يحول دون قيام مثل هذه المشروعات الكبيرة التى تحتاج إلى تمويل ضخم وكبير ، و نظرا لأن خزانة الدولة خاوية فهذا المشروع لن يفكر فيه احد على الإطلاق ، بل سوق يصف السادة المسئولين أصحاب هذة الفكرة بالجنون أو على الأقل بعدم المصداقية أو الموضوعية ، أو العقلانية .
و الحقيقة التى أراها بوضوح أن باب المواقف يحتاج إلى وقفة صادقة و سريعة ، و ليعلم الجميع أنه مع كل أبواب الفساد المستشرى في هذا المجال ، و الذى يقوم به بعض المسئولين بتسيير المواقف لحسابهم الخاص عن طريق بعض الأتباع و الأذناب ، و مع ذلك فدخل مواقف مركز فاقوس من الكارثة المخصصة لذلك يزيد عن مليون جنيه سنوياً ، فلو تكلف هذا المشروع مثلا على سبيل المثال خمسة ملايين جنيه ، فإن المدة التى يستغرقها بناء هذا المشروع عن طريق التمويل الذاتى هى مدة خمس سنوات ، و لو قامت أيدي أمينة بإدارة هذا المشروع فإنني أتصور أن تكلفته بالكامل سوف تمول ذاتياً خلال سنتين فقط لاغير ، دون الإستعانة بقرش واحد من خزينة الدولة .
و نظراً لأن دخل المواقف الحالى يستفيد منه السادة الأكابر في كافة أنحاء المحافظة فإنهم سوق يقاتلون بكل شراسة و قوة لعدم تنفيذ هذا المشروع الحيوي الكبير .
2- الزحام : سوف يرد البعض على أن هذه المواقف متفرقة تسبب زحاماً شديداً في الأماكن المتواجدة فيها ، فما بالك إذا اجتمعت كلها في مكان واحد ، معنى هذا اننا نجمع الزحام كله في منطقة واحدة خاصة انها مزدحمة طبيعياً و من تلقاء نفسها ، و الرد على هذا الأمر مرده إلى كثرة المداخل و المخارج التى يتميز بها هذا المكان ، و التصميم الذى من المفترض أن يعد لهذا المشروع كفيل بالقضاء على هذه الظاهرة ، و هناك نموذج موقف مدينة بنها المنشأ من أكثر من عشر سنوات دون وجود أى مشاكل ، و لو كان بالفعل فيه مشاكل فمن الممكن إيجاد لها حلول جذرية .
و الأمر مطروح للنقاش و الدراسة ، بعيداً عن المثبطين و المحبطين الذين يسؤهم مجرد التفكير في أى حل ، أو إضافة جديد في طرق الخلاص من الهموم المستعصية .
- المشروع الثاني : مجمع المصالح الحكومية
فالمدينة ملئية بالمكاتب الخاصة بالمصالح الحكومية ، و معظمها في حالة رثة و رديئة ولا تليق بالآدمية ، و في إبان فترة وجود الدكتور كمال الجنزوري في الفترة الأولى قبل قيام ثورة يناير اتجهت الحكومة وقتها إلى تحويل المصالح الحكومية من مستأجرة للأماكن المتواجدة فيها إلى ملاك فقامت بعض الجهات بشراء أماكن جديدة على نفقتها الخاصة ، و كانت هذة المحاولة خطوة إيجابية في طريق التطوير ، و لكن الذى اقترحه هو إقامة مبنى متكامل يضم جميع الهيئات الحكومية و المكاتب الرئيسية في مركز فاقوس ، على غرار " مجمع التحرير " أو مجمع المصالح الحكومية يمدينة الزقازيق المجاور لمبنى المحافظة ، و المكان المخصص لهذا الإقتراح في المنطقة التى تقع فيها الإدارة الزراعية و الإدارة البيطرية ، وهى منطقة واسعة جدا و غير مستغلة بشكل صحيح ، فإذا تم بناءً واسعا على طراز خضاري و معماري جميل في نهاية هذة المنطقة و يترك امامها مساحة واسعة لتكون موقف لسيارات الموظفين و كافة جمهور المتعاملين ، فإننا بذلك نيق جديدا إلى تطوير مدينة فاقوس خاصة إذا تم تحويل الأماكن التى سوف تتركها الجهات إلى متنزهات و حدائق عامه مثل منطقة الرى أو منطقة الطرق و الكبارى
- المشروع الثالث : الأسواق
من أكثر المشاكل التى تواجهها مدينة فاقوس و غيرها من جميع مدن ومحافظات مصر كثرة الباعة الجائلين الذين يفترشون الشوارع و يعرقلون حركة المرور و يعطون انطباعا سيئا لكل مظاهر الحياة ،
و الذى اقترحه في هذا المجال هو إقامة سوق لكل حي من أحياء مدينة فاقوس ، يقام هذا السوق على قطعة أرض من أراضي الدولة و يقام عليه محلات متوسطة الحجم على هيئة أربعة أضلاع و متعددة الطوابق على أن يراعى في بناء هذة الأسواق سهولة الصعود و الهبوط عن طريق لإقامة سلم مريح في كل ناحية من النواحي الأربعة للسوق و بذلك نوفر فرص عمل شريفة و كريمة لكل من يريد أن يشق طريقه في مجال التجارة و خاصة تجارة الخضار و الفاكهة و الأسماك و اللحوم و العطارة و المنظفات و الأدوات المنزلية و سائر أنواع التجارة التى من الممكن أن تقضي على ظاهرة الإفتراش الموجودة في كل مكان و خاصة في الرق و الشوارع وعلى قضيب السكة الحديد .
- المشروع الرابع : النادي الإجتماعي
يوجد على أرض مشروع الخطارة " معسكر الشباب " و هذا المشروع أقيم في عام 1982م على مساحة واسعة من الأرض و من يومها و إلى اليوم لم يستغل هذا المكان بأى شكل ولا بأى طريقة ، و بجواره منطقة غمرتها المياه الجوفية التى حالت دون الإستفادة من هذا المكان ،
و المقترح إقامة نادي إجتماعي على هذه المنطقة ، بعد ردم المنطقة المغمورة بالمياة و إقامة عليها ملاعب كرة قدم وطائرة و سلة و بجوارها بعض الحدائق و المتنزهات التى تليق بأى شعب كريم من حقه أن يتنفس بعض الهواء النقي ، أو يجلس في مكان هادئ .
و المحاذير من هذا المشروع :-
1- إستغلاله بطريقة إقتصادية عن طريق تأجيره كصالة أفراح أو مكان لإقامة الحفلات العامة كما تم في منطقة الساحة الشعبية في داخل مدينة فاقوس ، و هذه هى العقلية التي تفكر بها الناس هذه الأيام ، و لكن المقصود من ذلك إيجاد مكان هادئ و جميل و نظيف .
2- إستغلاله للأعمال المنافية للآداب و الخارجة عن الأدب و الأخلاق ، و تحويله إلى مكان للعشاق ، و لكن المقصود من ذلك مكان عائلي محترم ، يأمن الإنسان فيه على بيته و على أولاده ، و النماذج لذلك كثيرة و متعددة و عليها إقبال كبير مثل نادى الرواد بالعاشر و غير ذلك من الأندية الإجتماعية المتواجدة في القاهرة و كافة المحافظات .