الجمعة، 26 أبريل 2013

سر أطماع اليهود فى قرية قنتير

قنتير و تل الضبعة و عزبة حلمى و عزبة رشدى كانوا يمثلون مربعاً آثرياً قديماً على فرع النيل " البيلوزى " - لأن النيل قديماً كانت له 7 فروع  - عبارة عن أشباه جزر ساحرة يحيط بها النيل من 3 جهات، و عندما غزا الهكسوس مصر اتخذوا هذه المنطقة كعاصمة لهم، إلى أن جاء أحمس وطردهم ودمر المدينة التى كانت تعرف باسم " أواريس " أو " حات وعرت "، وعندما جاء رمسيس الأول عاد للمدينة كمركز لحكمه ، و لكن ابنه رمسيس الثانى أقام بالفعل عليها عاصمة لمصر لمدة 67 سنة، وبنى فيها رمسيس الثانى قصوراً ومعابد وإسطبلات خيل وحدائق وكانت مساحتها تقترب من 15 كيلومتراً ، و هى مساحة ضخمة جداً بالمقارنة بمساحة المدن فى هذه الفترة سنة 1200 قبل الميلاد، وكانت تسمى وقتها " برعمسيس أو " مدينة رمسيس "  واستمرت عاصمة لمصر طوال حكم الأسرتين الـ19 والـ20 قبل أن تنتقل إلى صان الحجر فى عهد الأسرة الـ21 ثم تل بسطا فى عهد الأسرة الـ22 وكلها لا تبعد عن بعضها كيلومترات قليلة، وما توصلت إليه البعثات الأثرية حتى الآن أن قرية قنتير هذه تقوم بالكامل على أطلال مدينة كاملة بكل ما تحتويه من معابد وقصور وتماثيل ، و يرجع الفضل فى لفت الأنظار لهذه القرية للأثرى المصرى محمود حمزة سنة 1927 عندما أكتشف أن هذه القرية هى عاصمة رمسيس الثاني، وعموماً خطورة هذه المنطقة فى الاعتقاد الشديد السائد بأن رمسيس الثانى هو فرعون مصر الذى ورد ذكره فى القرآن ضمن قصة سيدنا موسى عليه السلام، ولذلك هناك اهتمام يهودى غير عادى بهذه المنطقة باعتبارها " مدينة الخروج " والتى فر منها اليهود من مصر، وبسبب سيطرة اليهود على أجهزة الإعلام فى أوروبا وأمريكا فهم يروجون لهذه الحكايات، ولذلك كانت، حتى وقت قريب، بعض وسائل الإعلام الغربية واليهودية تأتى إلى هنا لتصوير معالم القرية ، و إحدى محطات التلفزيون الأمريكية جاءت إلى قنتير و لكن للآسف تشعر و كأنهم " موجهين " و فى ذهنهم تصور معين يمنعهم من سماع الرأى العلمي، و عموماً قنتير هى جزء من محاولات يهودية للتطفل بأى شكل على الحضارة المصرية تماماً كما كانت ادعاءاتهم بأن أجدادهم بنوا الأهرامات، و حتى مع اعترافنا بأن اليهود كانوا موجودين فى مصر خلال هذه الحقبة .. فهم كانوا بأعدادهم الضئيلة و وجودهم على هامش المجتمع مجرد " نقطة فى بحر " بدليل أنهم خرجوا من مصر فى ليلة واحدة .
البعثات التى تأتى لقنتير لابد وأن تكون تابعة لمعهد علمى أو جامعة و أى بعثة تخرج عن الإطار العلمى يتم إنهاء مهمتها فوراً، وتوجد هنا 3 بعثات، واحدة ألمانية تعمل فى قنتير وأخرى نمساوية وتعمل فى تل الضيعة وثالثة هولندية وهى لا تواصل عملها بشكل مستمر، وهى تقوم بتأجير الأراضى من الفلاحين للتنقيب أسفلها بوسائل تكنولوجية متطورة جداً، والآثار التى تم استخراجها توضع فى مخزن عليه حراسة مشددة، والبعثة الألمانية فى قنتير تتبع جامعة " هيلدزهايم " وتعمل منذ 34 عاماً وتأتى مرتين سنوياً سواء للحفر أو لترميم الآثار التى تم اكتشافها فى المرة السابقة .