«المركز العلمي لصيانة وترميم الآثار و الحرف الأثرية» هكذا تشير اللافتة التي تتصدر مبنى تم تجهيزه منذ 9 سنوات بمركز فاقوس بتكلفة 13 مليون جنيه، إلا أن ما يحدث داخل المبنى لا علاقة له بالصيانة أو الآثار.. ذلك ما كشف عنه محمد عزازي، مسؤول العلاقات العامة بالمركز ، مؤكدًا أن المركز لم يمارس شيئاً من مهامه منذ إنشائه و حتى الآن .
عزازي أوضح أن المركز يعد من أهم المراكز المتخصصة في الترميم و الصيانة في مجال الآثار، و كانت بداية العمل في إنشائه عام 1994 و إنتهى في 2004، و كلف ميزانية «الآثار» ما يقرب من 13 مليون جنيه، وقال: «إلى الآن لم يمارس هذا المركز مهامه، على الرغم من أنه لا ينقصه شيء سوى بعض الأدوات المعملية البسيطة، و في الوقت الذي تمثل فيه محافظة الشرقية أهمية بالغة، فهي تضم ثلث آثار مصر» .
و أضاف «عزازي»: «تقدمت من قبل بمذكرة إلى أمناء المجلس الأعلى للآثار السابقين، ثم الوزير الحالي للآثار الدكتور محمد إبراهيم، و لكن (لا حياة لمن تنادي)»، مشيراً إلى أنه يعمل في هذا المركز منذ ما يزيد على 3 سنوات، و لم يحدث أن عقد المركز أي دورات أو أنشطة على أرض الواقع، و لم يزره أي طلاب .
من جهته، قال الدكتور مصطفى أمين، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إن هذا المركز تابع للإدارة المركزية للترميم بقطاع المشروعات بوزارة الآثار، و متخصص في الدورات التدريبية و الفنية، موضحاً أن المركز تتم فيه دراسة كل أنواع التحليل و الترميم، و يمكن الإستعانة به في عمليات الحفر أو مشروعات الترميم، و يضم معامل عديدة، و أبدى أمين تعجبه من إختيار مدينة فاقوس مكاناً لإنشاء المركز، قائلاً إنه مكان بعيد و ليس له أي مدلول .
فيما أكد الدكتور محمد الشيخة، رئيس الإدارة المركزية للترميم بقطاع المشروعات، إن مقر المركز تم تسليمه منذ 7 أشهر فقط، مضيفاً أنه يمارس وظائفه بالقوى العاملة المتواضعة التي تعمل به، من الموظفين و الطلاب الموجودين حالياً، و أوضح أن المركز يركز في المقام الأول على البرامج التدريبية العملية على أرض الواقع بزيارة مناطق أثرية، و ترميم ما يلزم، خاصة أن محافظة الشرقية من أكثر المحافظات الغنية بالآثار، و عن أسباب اختيار منطقة فاقوس لإنشاء المركز، قال «الشيخة» إن أهالي المنطقة هم الذين تبرعوا بالأرض التي تم إنشاء المركز عليها .
.jpg)