الجمعة، 1 يونيو 2012

أحمد سالم ابن أبوكبير صاحب "هنا القاهرة" قتلته رصاصة امرأة


قال أول وأشهر كلمة بالإذاعة المصرية، في مثل تاريخ اليوم عام 1934، "هنا القاهرة"، لتصل موجات الإذاعة وأخبارها وبرامجها في حواري القاهرة.
إنه الفنان والإذاعي الكبير "أحمد سالم"، والمولود في 20 فبراير عام 1910، في مدينة أبو كبير ، وهو رائد من رواد الإذاعة، حيث إنه أول إذاعي مصري عرفه تاريخ الإذاعة، ولم يقتصر دوره كإعلامي فقط، بل كان متعدد المواهب، حيث كان ممثلًا ومخرجًا؛ أعد وأخرج للإذاعة العديد من البرامج، التي حققت نجاحًا باهراً وقتها، جعل المستمعيين يلتفون حول الراديو، بإصغاء شديد ينتظرون سماع صوته يقول "هنا القاهرة".
"أحمد على محمد سالم" والمعروف بالشاب المصري الذي ذهب إلى إنجلترا ليدرس الهندسة، فدرس أيضًا الطيران، وعاد إلى مصر عام 1931، وكان وقتها في الحادية والعشرين من عمره وهو يقود طائرته. تقدم باستقالته من الإذاعة، ليتفرغ لبناء صرح السينما المصرية، مساهمًا بشكل كبير في تطور السينما المصرية، حيث تولى عملية توظيف الفنانين سواء أكانوا أجانب أو مصريين، واستطاع من خلال امتلاكه لهذه الأدوات أن يقدم فنًا راقيًا ومصريًا خالصًا.
وبشان البث الإذاعي فقد بدأ في مصر في عشرينات القرن العشرين، وكانت الإذاعة عبارة عن إذاعات أهلية, حيث بدأ البث في مثل هذا اليوم من عام 1934 بالاتفاق مع شركة ماركوني, ثم تم تمصيرها في عام 1947 وإلغاء العقد مع الشريك, كانوا في البداية أربع إذاعات فقط، وتطورت بعد ذلك كثيرًا، وتحتفل الإذاعة اليوم بعيدها الثامن والسبعين‏.
انتج سالم سلسلة طويلة من الأفلام الناجحة، وبعد أن حقق هذه النجاحات والطفرات في مجال السينما والفن، وثق فيه "حرب" أكثر وأسند إليه بجوار عمله في ستوديو مصر مهنة المدير العام لشركات بنك مصر، وأيضًا مدير عام مطبعة مصر؛ وإثر أزمة سياسية قدم استقالته  من كافة المناصب التي أسندت إليه حفاظً على شرف مهنته، بعد أن طلب منه القصر الملكي تعديل سيناريو بعنوان "لاشين" من فكرته، التي أخذها من الكاتب "هنرش فومامين"، والسيناريو كان لــ"فرتز كامب"، والمخرج "أحمد بدرخان"، وكتب الحوار الشاعر "أحمد رامي"، وكان سيناريو ثوري يؤيد الثورة ضد الملكية، كانت التغيرات المطلوبة في ذلك السيناريو هو إنهاءه لصالح الحاكم الملكي، الذي لم يكن يعلم ما يدور ضد شعبه.
قدم سالم، كممثل ومؤلف ومخرج ومنتج، العديد من الأعمال للسنيما المصرية، مثل: دموع الفرح، ابن عنتر، المستقبل المجهول، الماضي المجهول، رجل المستقبل، أجنحة الصحراء، وشمشون الجبار، وغيرها.
توفي "سالم" في 10 سبتمبر عام 1949، إثر إطلاق رصاص متبادل بينه وبين أحد رجال الشرطة، نتيجة لخلاف نشب بينهما، والتي كان سببها امرأة، تنافس عليها مع واحد من كبار رجال السرايا، فذات يوم دخل أحمد سالم المنزل الذي تقيم به تلك المرأة في حي الدقي فوجد الرجل وكان من كبار رجال الشرطة في العهد الملكي، فتشاجرا وتبادلا إطلاق الأعيرة النارية انتهت بوفاة سالم.