أكد الدكتور محمد نور فرحات، الفقيه الدستوري، أن مصر تمر الآن بعصر جديد من الحرية والديمقراطية الفكرية، إلا أنها تمر بمرحلة بها الكثير من الإرتباطات والإضطرابات و كنا نأمل جميعا أن يكون الدستور أولا حني يتم البناء على أساس متقن.
وقال فرحات "الآن هناك فصيل معين أراد انتهاز فرصة الاستحواذ على السلطة دون غيره من الفصائل، ونسوا الأسس التي أرشدنا إليها رسولنا الكريم "صلي الله عليه وسلم" بأن وضع قواعد البيت مقدم على وضع جدار البيت".
جاء ذلك خلال الندوة النقاشية التي نظمتها كلية العلوم جامعة الزقازيق لمناقشة الوضع السياسي الراهن بمصر تحت رعاية الدكتور أحمد شندية عميد كلية العلوم والدكتور إبراهيم بشطر وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب، والمهندس باسم كامل عضو مجلس الشعب وعضو ائتلاف شباب الثورة.
و أكد الدكتور نور فرحات، أن هناك بعض الفصائل السياسية التي تحاول التلاعب بإرادة الشعب المصري دون الاهتمام بالصالح العام، متخذين الشعارات الدينية الرنانة التي تجذب الكثير من مؤيديهم ثم يأتي ذلك الفصيل الآن ليثور علي المادة 28 من الدستور وهي المادة التي أجري عليها الاستفتاء المزيف مرتين من قبل في عامي 2005 و2007، ثم جاء ذلك الفصيل ليضع نفس المادة في التعديلات الدستورية والتي أجري عليها استفتاء 19 مارس 2011 وأوهم الناس بأن من يقوم بالتأشير علي "نعم" فهو من المؤمنين ومن يقول "لا" فهو مخالف لشرع الله، ثم يأتي الآن بعدما رأي من تعارض لتلك المادة مع مصالحة الشخصية ليثور ضدها.
كما أكد نور أن السبب الحقيقي وراء استقالته من المجلس الاستشاري هو غياب الدور الفعلي لتأسيس المجلس والمفترض أن يقوم بوضع معايير التأسيسية لوضع الدستور، وبالفعل قام المجلس بانتخاب منصور حسن رئيسا للمجلس الذي فاجأنا بأنه ممنوع الحديث تماما عن أي أمر يخص الدستور، وحتى بعد ذلك كان المجلس الاستشاري مجرد حبر علي ورق "فكنا مستشارين لا يتم استشارتنا في أي شيء" وعليه كان لزاما علي تقديم استقالتي فورا من ذلك المجلس الشكلي .