الأربعاء، 19 أكتوبر 2011

حوار مع الربان عمر المختار صميدة .. رئيس حزب الاتحاد المصري العربي

تشهد مختلف الدوائر تصاعدا ملحوظا.. حيث كثفت الأحزاب والقوائم الائتلافية والمستقلون المترشحون لانتخابات مجلسي الشعب والشوري أنشطتهم من أجل الفوز بأحد المقاعد في نهاية هذا الماراثون الذي يتوقع له الكثير من المتابعين أن يكون عنوانه الأبرز"انتخابات الدم والمال" لما سيشهده من صراعات بين مختلف القوي..
وهنا نحاور"الربان عمر المختار صميدة..رئيس حزب الاتحاد المصري العربي"-أحد الأحزاب الأولي التي أنشئت عقب ثورة 25 يناير- ليقدم لنا رؤية حزبه لهذه الانتخابات و لمصر عقب هذه الثورة..
❊❊ البعض يقول إن الانتخابات الحالية تستحق أن يطلق عليها تسمية"انتخابات الدم والمال"..ما رأيكم في هذا الوصف؟.. وهل تعتقد أن المال والصراعات السياسية والعائلية سوف يكون لها دور بارز في هذه الانتخابات؟.
لابد من الإقرار بأننا وضعنا في وجه "المدفع" وبشكل خاص الأحزاب.. وهذا المدفع من الممكن أن يعطيك كافة الاحتمالات .. فإما أن يحتوي علي قنبلة صوتية أو يطلق قنبلة فتنفجر في وجهك أو حتي يكون في الأساس معطوبا.. وهذا هو حال الانتخابات..التي وجدنا أنفسنا أمامها فجأة.. فليس هناك الوقت الكافي لأن تدرس المعطيات التي حولك وتنزل إلي الشارع وتعرض أهدافك وبرامج حزبك..وهذه مشكلة تعاني منها كل الأحزاب خاصة التي ولدت عقب ثورة 25 يناير.. والفترة غير كافية ..وكنا نري تأجيل الانتخابات ستة أشهر أخري علي الأقل حتي يأخذ كل حزب حقه في العمل..ولكن ومع انطلاق العملية الانتخابية لم يكن علينا إلا المشاركة فيها بسلبياتها وإيجابياتها ...
❊❊ كم عدد المقاعد التي سينافس عليها الحزب؟..
سوف نشارك بنحو 100 مرشح موزعين مابين المقاعد الفردية والقوائم وسيكون أغلب المرشحين من الشباب.. وأقولها صراحة لقد بذلنا أقصي جهد لاستكمال القوائم النسبية في بعض الدوائر..خاصة في ظل اتباع العديد من الأحزاب سياسة غريبة جدا وهي سياسة(خطف المرشحين) سواء بإغرائهم بتحمل نفقات حملاتهم الانتخابية أو تقديم تسهيلات أخري.. أو اشتراط المرشحين لأن يكونوا علي رأس القائمة وإما ألا يستمروا في الحزب.. وهذه هي إحدي أهم مساوئ الانتخاب بالقائمة النسبية المفتوحة وبالمناسبة هذا النظام الانتخابي لن يجعل أي حزب يستأثر بنجاح قائمته كاملة..ولا أقول هذا الكلام بشكل نظري وإنما من واقع خبرتي ورؤيتي لما أمامي وتواجدي علي أرض الواقع فالدوائر الانتخابية قد تغيرت وزاد اتساعها .. كما تم ضم مناطق علي أخري وتحكمها للأسف الخلافات القبلية بشكل يعطي انطباعا بأن هذا التقسيم قد جاء بشكل مقصود لنصل إلي حالة عدم سيطرة حزب أو فصيل بعينه علي أغلبية مجلسي الشعب والشوري..يضاف إلي ذلك أننا كحزب اتخذنا قرارا ألا ننضم لأي تحالف أو كتلة من منطلق إيماننا أننا حزب وسطي يجمع كل طوائف وفصائل المصريين تحت مظلة واحدة.. وعندنا كل التيارات.. لذا لن نتحالف أو ننضم إلي أحد وقد أثبتت الأيام الماضية صحة رؤيتي حيث بدأت معظم التكتلات والتحالفات في التفكك.. وذلك نتيجة اختلاف الآراء وإصرار كل حزب علي أن يكون صاحب الكلمة العليا في هذه التحالفات..
❊❊ بالمناسبة هل سوف تقومون بالتركيز علي محافظات ودوائر انتخابية بعينها؟..
إننا متواجدون وبشكل مكثف في محافظات الأطراف كالصعيد ومطروح وسيناء بالإضافة إلي بعض محافظات الدلتا ونتواجد بشكل مكثف في الشرقية والغربية والوادي الجديد والبحر الأحمر والأقصر وشمال سيناء وقنا وأسوان والفيوم والمنيا وأسيوط..وسوف نخوض فيها الانتخابات بشكل موسع وعلي معظم المقاعد..
❊❊ هل أنت مع تطبيق قانون العزل السياسي (الغدر) علي كل من انتسب إلي الحزب الوطني؟..
أنا أري أنه من الضروري أن يتم تطبيق هذا القانون علي كل من شارك في التزوير والفساد السياسي ويتم حرمانه من العمل السياسي لمدة خمس سنوات أما من لم يشارك فلأنه كان يوجد أناس أجبرتهم الأوضاع علي التواجد في الحزب أو الحكومة أو السلطة لخدمة أهالي الدائرة أو البلدة التي ينتمون إليها وإنهاء مصالحهم وحل مشكلاتهم وهؤلاء لا يجب معاقبتهم..بينما وجب محاسبة ومعاقبة كل من أفسد الحياة السياسية.
❊❊ ساعات قليلة وتنطلق الحملات الانتخابية بشكل رسمي.. والبعض يخشي من تكرار نفس السيناريو الذي حدث خلال الاستفتاء علي التعديلات الدستورية حينما تم إقحام الشعارات الدينية للترويج لاتجاه معين..كيف تنظر لهذا الأمر؟.
أنا ضد استخدام الشعارات والرموز الدينية في السياسة..وأطالب بالحسم في تطبيق القانون الذي يحظر استخدام الشعارات الدينية..ولست متشددا عندما أطالب بشطب المرشح الذي يستخدم الشعارات الدينية أو المال.. وهذا يجعلني أطالب أيضا بضرورة أن يكون هناك تحديد للسقف المالي للدعاية والإنفاق بشكل واقعي يتناسب مع الظروف والمعطيات الحالية..
❊❊ كثيرة هي الأحزاب التي ظهرت عقب ثورة 25 يناير.. وحزب الاتحاد المصري العربي من أوائل الأحزاب التي أنشئت وتأسست عقب الثورة..فما هي أهدافه وبرامجه؟!..
نحن أول حزب تبني أفكار الثورة لكي يتم وضعها في إطارها ومنهجها الصحيح.. ولكي تظل أفكارها وأهدافها النبيلة حاضرة كنا حريصين علي إنشاء المؤسسات التي تخدم المجتمع والثورة.. ونحن حزب قومي بلغة العصر بعيداً عن الشعارات الرنانة.. نؤمن بالديمقراطية السليمة وبالدولة المدنية الديمقراطية وأقصد بالدولة المدنية دولة المؤسسات والأحزاب السياسية.. ورقابة القانون.. الحكم.. لا تعرف معني الحكم المقدس الأوحد.. ولا تعرف ولاية الفقيه..وأن مصر هي شافعية حنفية مالكية وليست وهابية وأن المواطنة حق أصيل لكل المواطنين.. وضرورة ترسيخ العدالة الاجتماعية وإعادة بناء الشخصية المصرية للمواطن من جميع الاتجاهات.
❊❊ ما الذي تقصده بمبدأ الكفاية والعدل؟..
هذا المبدأ لن يتحقق علي أرض الواقع في مصر إلا من خلال السعي إلي توفير فرص العمل والتأمين الصحي لكل شعب مصر..وتوفير المسكن اللازم والملائم لكل فرد من أفراد محدودي الدخل..ووضع حد أدني للأجور لجميع القطاعات العامة والخاصة وحد أقصي للأجور للعاملين بالدولة والحكومة.. وتوفير نظام مظلة التأمين الاجتماعي لتشمل كل الشعب..
❊ لكم تجربة شخصية قبل الثورة تمثلت في نجاحك في إسقاط كل مرشحي الحزب الوطني في دائرة فاقوس بالشرقية علي الرغم من أنك لم تدخل الانتخابات.. ولم تفلح جهود أحمد عز في إنجاح أي من مرشحيه .. كيف حدث هذا؟..
الأهالي هناك أرادت أن أخوض الانتخابات إلا أن الحزب الوطني وقف ضد هذه الرغبة..فجاء رد الأهالي قاسياً لهذا الحزب واعلنوا أنه لن ينجح أحد من الحزب الوطني في دائرتي فاقوس وأنشأنا غرفة عمليات واخترنا مرشحين مستقلين وأسقطنا مرشحي الوطني الستة وكانت فاقوس الدائرة الوحيدة التي خلت من أعضاء الوطني علي مستوي مصر كلها.. فأهالي فاقوس عندهم وعي سياسي وهو ما كنا نركز عليه.