الجمعة، 7 أكتوبر 2011

إبنه الحاج عبد الله الزهوي : لو إعتقلتم أبى ألف مرة لن نتراجع عن طريق الدعوة

سيناريو مكرر يستخدمه النظام كيفما شاء و متى شاء فهم يتلذذوا بانتزاع فرحة كل شريف من بين أهله، نستعرض قصة اعتقال ليست بالغريبة لان الشرفاء من أبناء هذا الوطن بايعوا الله على ان يتحملوا أكثر من ذلك ، ففى الليله الـ "الثانية" من ليالى شهر رمضان المبارك لعام 1430هـ استيقظ رب الاسره وايقظ اهل بيته لصلاة التهجد ثم السحور وسط روحانيات رمضانيه ونسيم إيمانى يحلق فى أجواء منزله .

لكنه لم يكن يتوقع انه على موعد مع جلادي النظام فهو إعتاد على زيارتهم له قبل عيد الفطر بأيام قليله، أو يوم العيد لكنه أدرك سريعاً وهم يطرقون باب منزله، بوحشية و همجية، أنهم ليسوا كضيف خفيف يأتى باستئذان ويرحل كذلك، وفجأه كسر باب منزله وفى ثوانى معدودة احاطته قوات الامن، واقتحموا هذا الجو الإيمانى الجميل دون حياء و لا رحمة فى العشر الأوئل من شهر الرحمة.

وتم اعتقال أحد اقطاب دعوة الاخوان المسلمين ـ بمركز فاقوس محافظة الشرقية هو: الحاج عبد الله حسن محمد الزهوى من مواليد قرية "العرين" فاقوس شرقية، حصل على ليسانس آداب قسم تاريخ ، عمل موظفاً بوزارة الشباب والرياضه وتدرج حتى وصل الى درجة مدير عام إدارة مركز شباب فاقوس.

" الشرقية أون لاين" تتعرف على سيناريو الاعتقال "الممل" من خلال ابنة "الزهوى "، لكن شكل الاعتقال هذه المرة به قسوة غير آدمية.

تقول ابنته ؛ إيمان الزهوى ـ طالبة بكلية الاداب ـ اعتقال أبى فى هذا التوقيت كان صعب علينا جميعاً فى هذه المرة وكان غير متوقع نهائياً لأننا تعودنا طوال العشر سنوان الماضية ان يعتقل فى توقيت معين ! وهو "مثلا" قبل عيد الفطر بيومين أو أول أ يام العيد .


* أين كنتم وقت مجئى الشرطة؟
- كان أغلبنا مستيقظ لصلاة التهجد وبعدها نتناول طعام السحور وفجأة سمعنا كسر فى باب المنزل ثم دخلوا علينا بشكل فظيع لدرجة ان اختى الصغيرة بسبب الرعب لا تستيطع السير على قدميها حتى الان ، "واول ما دخلو" سألوا على جهاز الكمبيوتر والمكتبة فرد أبى وقال انتم "ما سبتوش عندى حاجة المرة اللى فاتت " وطلب أبى منا " الشنطة" .

* كيف كان شكل الاعتقال ؟
- فى الحقيقه شكل الاعتقال معلوم لكل من داهمت قوات "الرعب" منازلهم فهم يأتون بكل وحشية و همجية ، ولا أدرى لماذا يمارسون هذا الرعب على مواطنون مسالمون ، مواطنون يفتحوا لهم أبواب منازلهم بكل احترام، فما داعى ممارسة الرعب بحق أطفال ونساء وحتى الجيران فرغم أنهم يعلمون جيداً - وهذا من واقع الاعتقالات السابقة - إن أى فرد من الإخوان هو الذى يستقبلهم دون أن يتعبهم.

فهل يمارسون الرعب تجاه أسر الإخوان من أجل أن نطلب من آبائنا التراجع ؟ اذا كان هذا هو المقصد فأقول لو إعتقلتم أبى ألف مرة لن نتراجع - بإذن الله - عن طريق الدعوة .

* وما رد فعلكم عند الإعتقال؟
- بالتأكيد "زعلانين" ولسنا وحدنا بل وجيراننا و أهلينا رغم أننا تعودنا على ذلك الأمر من حوالى عشر سنوات، كنا قلقين على والدى كثيراً لانه عند الإعتقال كان مريض وفى اليوم الثانى ذهبت شقيقتى الكبرى للإطمئنان عليه وقابلته وسألته عن صحته فأجابها " ما أنت عارفة يأسماء إن صحتى بتيجى على كده ".

فهذه المرة كانت الأصعب علينا ، لأنه بهذا الإعتقال تعطلت أشياء كثيرة مثل زواج أختى قريباً ، لكن ما نملكه هو قولنا "حسبى الله ونعم الوكيل ". و نحتسب ذلك عند الله عز وجل.

فالحمد لله نحن ندعوا الله دوام الثبات لان ابى عاهدنا على ذلك من الصغر ، ودائما يقول لوالدتى "أنا متزوج اثنين" أنت و الدعوة.

* كم عدد مرات إعتقال والدك؟
- 11 مرة كانت بدايتهم عام 1996، ثم عام 1997، وعام 1998، وعام 2000، وعام 2001، وعام 2002، وعام 2003، وعام 2004، وعام 2006، وعام 2008 وكذلك الآن 2009 م .

* هل أعتقل فى رمضان من قبل ؟
- نعم أعتقل فى 2006 م فى آخر يوم فى رمضان ، لكنهم كما ذكرت إعتادوا إعتقال أبى فى آخر الشهر أو يوم عيد الفطر .

* هل وصاكم بشئ ؟
- دائما أبى هو الذى يواسينا "ويقولنا ده " إختبار من الله عزوجل ، ربنا إصطفاكم من بين خلقه عشان بيحبكم "وخلو بالكم من نفسكم" ويقول لأخى "أنا سايب ورايا رجالة".

* هل تودي أن توصى والدك بشئ ؟
- نعم : الكثير يا أبى يتمنى أن يفعل شئ فى سبيل مرضاة الله عز و جل لكنه ربما لا يستطيع لسبب أو لآخر ، لكنك و رفاقك إصطفاكم الله سبحانه من بين خلقه و أهداكم رسالة قيمة ، رغم الاشواك والصعاب التى نتعرض جميعا لها، و إطمئن يا أبى فنحن أبنائك على درب دعوة الله – إن شاء الله – سائرين، و أدعو الله لك بان يفك أسرك وجميع الإخوان و أن يثبتكم على طريق الحق إنه هو القادر على ذلك.